شمس الدين محمد بن احمد خفرى

166

تعليقه بر الهيات شرح تجريد ( فارسي )

الصفات ، مع أنّ ظواهر النصوص مشعرة بالمغايرة الذاتية ، و الاحتياج إلى الآلة إنّما هو في حقّنا . فإنّ « 1 » الباري - تعالى - يدرك « 2 » المسموعات و المبصرات « 3 » على النحو « 4 » الجزئي بذاته بناء على ما ذهب إليه جمهور المتكلّمين من أنّه - تعالى - يدرك الجزئيات بالوجه الجزئي « 5 » ؛ فما الباعث حينئذ « 6 » على تخصيص هذين الإدراكين بالرجوع إلى العلم ، بل الظاهر أنّهما صفتان زائدتان على العلم بخلاف إدراك ساير المحسوسات ؛ فإنّه يرجع إلى العلم حيث لم يرد بالسمع إثبات « 7 » صفة اخرى بإزائها كالذاتي و الشامّ و اللامس ؛ فيحكم برجوعه إلى العلم ؛ و ليت شعرى ما الباعث « 8 » للشيخ الأشعري على ذلك مع أنّ شمّته « 9 » و طريقته المحافظة على ظواهر النصوص ؟ لا يخفى ما فيه ؛ فإنّه إذا كان إدراك المحسوسات التي هي غير المبصرات و المسموعات راجعا إلى العلم كما قرّره هذا القائل كان ذلك كافيا في كون إدراكهما راجعا إلى العلم أيضا كما لا يخفى ؛ فذلك هو وجه إرجاع الابصار و السماع إلى العلم المخصوص . فإنّ مجرّد إطلاق لفظى السميع و البصير في الشرع على الباري - تعالى - لا يكفى « 10 » في الحكم بأنّها صفتان مغايرتان للعلم . فبملاحظة أنّ الإبصار و السماع فينا ليسا إلّا « 11 » إدراكين متعلّقين « 12 » بالمبصرات و المسموعات بآلتين مخصوصتين ، يعلم أنّ استعمالهما في الباري - تعالى - بحسب الشرع ليس إلّا بمعنى إدراك المبصرات و المسموعات على النحو الجزئي بذاته ؛ فيكونان راجعين إلى العلم . [ 24 / 315 ] قوله : و ذهب ساير المتكلّمين إلى آخره « 13 » . استدلّوا على مطلوبهم بأنّا إذا علمنا شيئا كاللون مثلا علما تامّا ، ثمّ رأيناه فإنّا نجد بين الحالتين فرقا ضروريا ؛ و نعلم بالضرورة أنّ الحالة الثانية يشتمل على أمر زائد مع « 14 » حصول العلم ؛ فذلك « 15 » الزائد هو الإبصار ؛ و ضعفه ظاهر ؛ لأنّ ذلك الفرق لا يمنع كونهما علمين مغايرين « 16 » لسائر العلوم ؛ فإنّ في كلّ فرد « 17 » من أفراد العلوم زيادة خصوصية لا يوجد « 18 » في غيره .

--> ( 1 ) . الف : - فإنّ . ( 2 ) . ب : مدرك . ( 3 ) . ب ، د : المبصرات و المسموعات . ( 4 ) . ج ، ه : الوجه . ( 5 ) . د : + بذاته . ( 6 ) . الف : - حينئذ . ( 7 ) . الف ، ب ، د ، ج ، ه : السمع باثبات . ( 8 ) . م : بالباعث . ( 9 ) . الف ، م : شيمته . ( 10 ) . الف : - لا يكفى . ( 11 ) . الف : - إلّا . ( 12 ) . الف : - متعلّقين . ( 13 ) . ب : - إلى آخره . ( 14 ) . ب : على . ( 15 ) . د : بذلك ؛ الف : - فذلك . ( 16 ) . الف ، م ، د : كونه علما مغايرا . ( 17 ) . ب ، ج ، ه : - فرد . ( 18 ) . الف ، م ، ج ، ه : ليس .